تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - وصول الحسين عليه السلام إلى ذي حسم، و التقاء الحرّ بن يزيد الرياحي معه عليه السلام
[ارتحال الحسين عليه السلام عن زبالة و خطبته في الناس يخبرهم باستشهاد مسلم و هانئ و قيس بن مسهر]
و ورد الخبر بقتل قيس على الحسين عليه السلام و هو بزبالة، و كان قد تبعه خلق كثير من المنازل الّتي كان يمرّ بها لأنّهم كانوا يظنّون استقامة الأمر له صلوات اللّه عليه.
فلمّا سار من زبالة قام في الناس خطيبا، فقال: إنّ أهل الكوفة وثبوا على مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة فقتلوهما و قتلوا قيس بن مسهر[١]، فمن أحبّ منكم أن ينصرف فلينصرف من غير حرج، ليس عليه منّا ذمام، فتفرّق الناس عنه و أخذوا يمينا و شمالا حتى بقي في أصحابه الّذين جاءوا معه من المدينة[٢]، و إنّما أراد أن يصحبه إنسان إلّا على بصيرة.
ثمّ سار عليه السلام حتى بقي على مرحلتين من الكوفة، فقال رجل من القوم: اللّه أكبر.
فقال الحسين: ممّا كبّرت؟
قال: رأيت نخيل الكوفة.
قال الأسديّان: هذا مكان ما رأينا فيه نخلا قطّ.
قال الحسين عليه السلام: فما تريانه؟
قالا: و اللّه نرى أسنّة[٣] الرماح، و آذان الخيل.
[وصول الحسين عليه السلام إلى ذي حسم، و التقاء الحرّ بن يزيد الرياحي معه عليه السلام]
قال الحسين عليه السلام: و أنا أرى ذلك، فهل لنا ملجأ؟
[١] في بعض المصادر: عبد اللّه بن بقطر( يقطر)، و هو أخو الحسين عليه السلام من الرضاعة.