تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤١ - كتاب معاوية إلى عمّاله على النواحي بعد مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام
بالاساءة، و لا تقضى دونك الامور، فلا تعصى في أمر أردت به طاعة اللّه عزّ و جلّ أعاننا اللّه و إيّاك على طاعته إنّه سميع مجيب.
قال جندب: فلمّا أتيت الحسن عليه السلام بكتاب معاوية قلت له: إنّ الرجل سائر إليك فابدأه بالمسير حتى تقاتله في أرضه و بلاده و عمله، فإمّا إنّك تقدر انّه ينقاد لك فلا و اللّه حتى ترى أعظم[١] من يوم صفّين.
فقال: أفعل.
[كتاب معاوية إلى عمّاله على النواحي بعد مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام]
ثمّ كتب معاوية إلى عمّاله على النواحي نسخة واحدة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه معاوية أمير المؤمنين إلى فلان و فلان و من قبله من المسلمين.
سلام عليكم، فإنّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو إليكم.
أمّا بعد:
فالحمد للّه الّذي كفاكم مئونة عدوّكم و قتلة خليفتكم إنّ اللّه بلطفه نتّج[٢] لعليّ بن أبي طالب رجلا من عباده فاغتاله فقتله، و ترك أصحابه متفرّقين مختلفين، و قد جاءتنا كتب أشرافهم و قادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم و عشائرهم فأقبلوا إليّ حين يأتيكم كتابي بجدكم[٣] و جندكم و حسن عدتكم، فقد أصبتم بحمد اللّه الثأر، و بلغتم الأمل، و أهلك اللّه أهل البغي و العدوان، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
[١] في المقاتل: إنّه يتناولك فلا و اللّه حتى يرى يوما أعظم.