تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - كلام للمؤلّف رحمه اللّه
أولياءك[١] بإذنك، و إذا أذن لأحد منهم إلى الجنّة كتبت له رقعة إلى رضوان فهي جوازه حتى يدخل الجنّة.
عليك السلام بعدي، و أنت الخليفة على كلامي[٢] و كتاب ربّي و سنّتي فلا تكن من القاعدين، و العن الكسلين، إنّ اللّه سبحانه قد منعك من حرام الدنيا و لم يجعل لها عليك سبيلا و لا على ولدك، و جعل قوتهم قدرا منها ليقلّ حسابهم[٣]، و وهب لمن تمسّك بسيرتك و اعتقد محبّتك و نصرة ولدك، شفاعتك و النظر إليك جزاء بما كانوا يكسبون لا يطردون[٤] عنها و لهم فيها ما تشتهي أنفسهم، فإن كانت لهم حاجة عند ربّهم في آبائهم و أزواجهم و أولادهم و إخوانهم قضاها، فبشّر عنّي أمّتي و عرّفها ذلك، فإنّ السعيد يقبل، و الشقيّ يحرم[٥].
[كلام للمؤلّف رحمه اللّه]
قلت: سعير وجدي بتأسّفي لا تخمد، و غزير دمعي بتلهّفي لا يجمد، و زفراتي من التراقي تصاعد، و حسراتي بتجدّد ساعاتي تتجدّد، حزنا على دين الحقّ كيف قوّضت أركانه، و نقضت ايمانه، و بدّلت أحكامه، و نكست أعلامه، و انمحت آثاره، و خمدت أنواره، و ارتفعت أوغاد المنافقين على أمجاده، و علت كلمة المارقين في بلاده، و ارتدّت أهل ملّته على الأعقاب، و علت على الرءوس فيه الأذناب، لمّا مات صاحب الشريعة الغرّاء، و الملّة الزهراء، و الدين الظاهر، و النسب الطاهر، و الحسب الفاخر، محمد سيّد
[١] في المقتل: تكتب لهم برقّ من نور فيأخذه الولدان و تملأ أواني ... اولئك.