تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه و بين زين العابدين عليه السلام
فقالت: يا ابن زياد، ما للمرأة و السجاعة؟ إنّ لي عن السجاعة لشغلا.
[ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه و بين زين العابدين عليه السلام]
فالتفت ابن زياد إلى عليّ بن الحسين، فقال: من أنت؟
فقال: أنا عليّ بن الحسين.
فقال: أ لم يقتل اللّه[١] عليّ بن الحسين؟ فسكت.
فقال: مالك لا تتكلّم؟
فقال: كان لي أخ يقال له عليّ[٢]، قتله الناس- أو قال: قتلتموه- و انّ له منكم مطلبا يوم القيامة.
فقال الملعون: بل اللّه قتله.
فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها[٣]، وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا[٤].
فقال الملعون: أنت و اللّه منهم، و بك جرأة على جوابي، اذهبوا به، فاضربوا عنقه.
فسمعت عمّته زينب، فقالت: يا ابن زياد، إنّك لم تبق منّا أحدا، فإن كنت قد عزمت على قتله فاقتلني معه.
فقال عليّ بن الحسين: اسكتي يا عمّة حتّى اكلّمه.
[١] في الملهوف: أ ليس قد قتل اللّه؟.