تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - أرجاز عبد اللّه بن الحسن عليه السلام، و استشهاده رحمة اللّه عليه
فتنحّى عنه، و حملت [خيل][١] أهل الكوفة فاستنقذوه من يد الحسين، فوقف الحسين على رأس الغلام و هو يفحص [برجليه][٢]، فقال الحسين: يعزّ على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك و لا ينفعك[٣]، بعدا لقوم قتلوك.
ثمّ احتمله، فكأنّي أنظر إلى رجلي الغلام يخطّان في الأرض، و قد وضع صدره على صدره، فقلت في نفسي: ما يصنع؟ فجاء حتّى ألقاه بين[٤] القتلى من أهل بيته.
ثمّ قال: اللّهمّ أحصهم عددا، و اقتلهم بددا، و لا تغادر منهم أحدا، و لا تغفر لهم أبدا، صبرا يا بني عمومتي، صبرا يا أهل بيتي، لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا.
[أرجاز عبد اللّه بن الحسن عليه السلام، و استشهاده رحمة اللّه عليه]
ثمّ خرج عبد اللّه بن الحسن الّذي ذكرناه أوّلا و هو الأصحّ أنّه برز بعد القاسم، و هو يقول:
|
إن تنكروني فأنا ابن حيدره |
ضرغام آجام و ليث قسوره |
|
|
على الأعادي مثل ريح صرصره |
[أكيلكم بالسيف كيل السندرة][٥] |
|