تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٦٢ - إخباره عليه السلام بوفاته مسموما
فصل في ذكر وفاته عليه السلام
لمّا تمّت من إمرة معاوية عشر سنين عزم على البيعة لابنه يزيد لعنه اللّه، و لم يكن أثقل عليه من الحسن عليه السلام و سعد بن أبي وقّاص، فأرسل بما دسّه لسعد بن أبي وقّاص فقتله به، ثمّ أرسل إلى ابنة الأشعث: انّي ازوّجك من ابني يزيد على أن تسمّي الحسن، و بعث إليها بمائة ألف درهم، ففعلت و سمّته، فسوّغها المال و لم يزوّجها من يزيد، فتزوّجها رجل من بني طلحة فأولدها، فكان إذا جرى كلام عيّروهم و قالوا: يا بني مسمّمة الأزواج[١].
كتاب الأنوار: قال: إنّه عليه السلام قال: لقد سقيت السمّ مرّتين و هذه الثالثة.
[إخباره عليه السلام بوفاته مسموما]
كتاب روضة الواعظين: إنّ الحسن عليه السلام قال: لقد سقيت السمّ مرارا ما سقيت مثل هذه المرّة، لقد تقطّعت كبدي قطعة قطعة فجعلت اقلّبها بعود معي، ثمّ قال للحسين عليه السلام: يا أخي إنّي مفارقك و لا حق بربّي، و قد سقيت السمّ، و رميت بكبدي في الطشت، و إنّي لعارف بمن سقاني، و من أين دهيت، و أنا اخاصمه إلى اللّه سبحانه.
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ٤٢، عنه البحار: ٤٤/ ١٥٥ ح ٢٥ و عن الارشاد للمفيد: ١٩٢.