تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - خطبة زينب عليها السلام
فهذه الأيدي تنطف[١] من دمائنا، و الأفواه تتحلّب من لحومنا، و تلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها[٢] العواسل، و تعفوها امّهات الفراعل، و لئن اتّخذتنا مغنما لتجدنّا وشيكا مغرما، حين لا تجد إلّا ما قدّمت [يداك][٣] وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٤] فإلى اللّه المشتكى و عليه المعوّل.
فكد كيدك، واسع سعيك، و ناصب جهدك، فو اللّه لا تمحو ذكرنا، و لا تميت وحينا، و لا تدرك أمدنا، و لا ترحض عنك عارها، و هل رأيك إلّا فند، و أيّامك إلّا عدد، و جمعك إلّا بدد؟ و يوم ينادي المناد: ألا لعنة اللّه على الظالمين.
و الحمد للّه الّذي ختم لأوّلنا بالسعادة و المغفرة، و لآخرنا بالشهادة و الرحمة، و نسأل اللّه[٥] أن يكمل لهم الثواب، و يوجب لهم المزيد، و يحسن علينا الخلف[٦]، إنّه رحيم ودود، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
فقال يزيد لعنه اللّه:
|
يا صيحة تعلن من صوائح |
ما أهون الحزن[٧] على النوائح[٨] |
|