تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٣ - أنّه كان عليه السلام يسمع الوحي فيحفظه، و إخباره عليه السلام بمقتله على يد زوجته
فقال: هيهات من إخراجها و منيّتي على يدها، مالي منها محيص، و لو أخرجتها لم يقتلني غيرها، كان قضاء مقضيّا و أمرا واجبا من اللّه؛ فما ذهبت الأيّام حتّى بعث معاوية إلى زوجته بالسمّ.
فقال الحسن لها: هل عندك شربة لبن؟
فقالت: نعم، فأتت باللبن و فيه السمّ الّذي بعث به معاوية، فلمّا شربه وجد مسّ [السمّ][١] في بدنه، فقال: يا عدوّة اللّه، قتلتيني قاتلك اللّه، أما و اللّه لا تصيرين منّي خلفا، و لا تصيبين[٢] من الفاسق اللعين عدوّ اللّه خيرا أبدا[٣].
محمد الفتّال النيشابوري في كتاب مونس الحزين: بالاسناد عن عيسى ابن الحسن، عن الصادق عليه السلام: قال بعضهم للحسن بن عليّ في احتمال الشدائد من معاوية، فقال صلوات اللّه عليه كلاما معناه: لو دعوت اللّه سبحانه لجعل العراق شاما و الشام عراقا، و لجعل الرجل امرأة و المرأة رجلا.
فقال السائل[٤]: و من يقدر على ذلك؟
فقال عليه السلام: انهضي، أ لا تخجلين و تستحين أن تقعدي بين الرجال؟ فوجد الرجل نفسه امرأة بيّنة كالنساء، ثمّ قال: قد صارت عيالك رجلا و يقاربك و تحملين منها و تلدين[٥] ولدا خنثى، فكان كما قال عليه السلام، ثمّ إنّهما تابا و جاءا إليه، فدعا لهما، فأعادهما اللّه تعالى إلى الحالة الاولى[٦].
[١] من المناقب.