تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٩٦ - أنّ اللّه سبحانه هنّأ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بحمل الحسين عليه السلام و ولادته، و في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يلقم الحسين عليه السلام إبهامه
و قيل: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يدخل لسانه في فيه فيغرّه[١] كما يغرّ الطير فرخه، فيجعل اللّه له في ذلك رزقا يغذوه، ففعل ذلك أربعين يوما و ليلة، فنبت اللحم و اشتدّ العظم منه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٢].
عن برّة ابنة اميّة الخزاعي قالت: لمّا حملت فاطمة بالحسن عليه السلام خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بعض حوائجه[٣] فقال لها: إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أصير إليك.
قالت: فدخلت على فاطمة حين وضعت[٤] الحسن عليه السلام و لها[٥] ثلاث ما أرضعته، فقلت لها: أعطينيه حتى ارضعه.
قالت: كلّا، ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته، فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال لها: ما ذا صنعت؟
قالت: أدركتني عليه رقّة الامّهات فأرضعته.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: أبى اللّه سبحانه إلّا ما أراد، فلمّا حملت بالحسين عليه السلام قال لها: يا فاطمة، إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أجيء إليك و لو أقمت شهرا.
قالت: أفعل، و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بعض حوائجه[٦]،
[١] أي يزقّه.