تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١١ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد الحسين عليه السلام
تربتها[١].
و عن ابن عبّاس: قال: ما كنّا نشكّ و أهل البيت متوافدون على أنّ الحسين عليه السلام يقتل بالطفّ[٢].
روي بالاسناد: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: هبط عليّ جبرائيل عليه السلام في قبيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم يبكون حزنا على الحسين، و جبرائيل معه قبضة من تربة الحسين عليه السلام تفوح مسكا أذفر، فدفعها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قال: يا حبيب اللّه، هذه تربة ولدك الحسين عليه السلام و سيقتله اللعناء بأرض يقال لها كربلاء.
قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: حبيبي جبرائيل، و هل تفلح أمّة تقتل فرخي و فرخ ابنتي؟
فقال: لا، بل يضربهم اللّه بالاختلاف، فتختلف قلوبهم و ألسنتهم آخر الدهر.
و قال شرحبيل بن أبي عون: إنّ الملك الّذي جاء إلى النبيّ إنّما كان ملك البحار، و ذلك انّ ملكا من ملائكة الفردوس[٣] نزل إلى البحر الأعظم، ثمّ نشر أجنحته و صاح صيحة، و قال في صيحته: يا أهل البحار، البسوا أثواب الحزن فإنّ فرخ محمد مقتول مذبوح، ثمّ جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا حبيب اللّه، تقتتل على هذه الأرض [فرقتان؛][٤] فرقة من أمّتك ظالمة معتدية
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ١/ ١٥٩.