تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٠٠ - خروج السبايا من الشام، و كلام للمؤلّف رحمه اللّه
و الأنزال، ثمّ دعا بعليّ بن الحسين فقال له: لعن اللّه ابن مرجانة، أما و اللّه لو كنت صاحبه ما سألني خطة إلّا أعطيته إيّاها، و لدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت و لو بهلاك بعض ولدي، و لكن قضى اللّه ما رأيت، فكاتبني بكلّ حاجة تكون لك[١]، ثمّ أوصى بهم الرسول، فخرج بهم الرسول يسايرهم فيكونون أمامه حيث لا يفوتوا بطرفه، فإذا نزلوا تنحّى عنهم و تفرّق هو و أصحابه كهيئة الحرس، ثمّ ينزل بهم حيث أراد واحدهم الوضوء، و يعرض عليهم حوائجهم و يتلطّف بهم حتّى دخلوا المدينة.
قال الحارث بن كعب: قالت [لي][٢] فاطمة بنت عليّ: قلت لاختي زينب: قد وجب علينا حقّ هذا لحسن صحبته لنا، فهل لك أن نصله؟
قالت: و اللّه ما لنا ما نصل به إلّا أن نعطيه حليّنا، فأخذت سواري و دملجي و سوار اختي و دملجها فبعثنا بها إلى الرسول و اعتذرنا من قلّته، و قلنا:
هذا بعض جزائك لحسن صحبتك إيّانا.
فقال: لو كان الّذي فعلته للدنيا لكان في بعض هذا رضاي، و لكن و اللّه ما فعلته إلّا للّه و لقرابتكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٣].
[خروج السبايا من الشام، و كلام للمؤلّف رحمه اللّه]
و أقول: لعن اللّه يزيد و أباه، و جدّيه و أخاه، و من تابعه و ولّاه، بينا هو ينكت ثنايا الحسين بالقضيب و يتمثّل بشعر ابن الزبعرى: يا غراب البين ما شئت فقل، إلى آخره، و إغلاظه لزينب بنت عليّ بالكلام السيّئ لمّا سأله الشاميّ، و قال: هب لي هذه الجارية- يعني فاطمة بنت الحسين عليه السلام-،
[١] كذا في المقتل، و في الأصل: فكاتبني و أنّه إلى كلّ حاجة تكون لك.