تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٠٣ - فصل في مكارم أخلاقه عليه السلام
يحمل معك هذا المال، فأتاه بالحمّالين، فدفع الحسين إليهم رداءه لكراء حملهم حتى حملوه معه، فقال مولى له: و اللّه لم يبق عندنا درهم واحد.
قال: لكنّي أرجو أن يكون لي بفعلي هذا عند اللّه أجر عظيم[١].
قيل: خرج الحسن عليه السلام في سفر فأضلّ طريقه ليلا، فمرّ براعي غنم فنزل عنده و ألطفه و بات عنده، فلمّا أصبح دلّه على الطريق، فقال له الحسن عليه السلام: إنّي ماض إلى ضيعتي[٢]، ثمّ أعود إلى المدينة، و وقّت له وقتا قال:
تأتيني فيه، فلمّا جاء الوقت شغل الحسن بشيء من اموره عن قدوم المدينة، فجاء الراعي و كان عبدا لرجل من أهل المدينة فصار إلى أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام و هو يظنّه الحسن، فقال: يا مولاي، أنا العبد الّذي بتّ عندي ليلة كذا و أمرتني[٣] أن أصير إليك في هذا الوقت، و أراه علامات عرف الحسين عليه السلام انّه كان الحسن عليه السلام.
فقال الحسين عليه السلام: لمن أنت؟
فقال: لفلان.
قال: كم غنمك؟
قال: ثلاثمائة.
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ١/ ١٥٣.
و رواه في مطالب السئول: ٢/ ٩، عنه كشف الغمّة: ١/ ٥٥٨- ٥٥٩.
و رواه في الفصول المهمّة: ١٥٧، عنه حلية الأبرار: ٣/ ٦٣ ح ٦ و عن المطالب.
و أخرجه في البحار: ٤٣/ ٣٤٧ ح ٢٠ عن الكشف.