تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - إخبار أمير المؤمنين و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد الحسين عليهما السلام
قال: لعلّك ذكرت أمرا فأحزنك؟
قال: قد كان ذلك.
قال: إنّ عبد اللّه قد حدّث عنك بما حدّث، فمن أين قلت؟ لقد أمرضت قلبي و أحزنتني.
قال: إنّ ابنتك فاطمة أخبرتني انّها رأت رؤيا أقلقتني عند ما قصّتها عليّ.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما هيأته؟ قال: أخبرتني انّ قائلا يقول لها: ستكون بعدك فتنة، و انّه يؤخذ منك ولدك و ولد ولدك فلو لا أنّ اللّه يريد ألّا يهلك العباد كلّهم لرجمهم كما رجم قوم لوط بالحجارة.
فقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سمع المنام من فاطمة عليها السلام و قال لها: إنّ ولدك يقتل، و زوجك يقتل[١]، و تحمل نسائي و بناتي إلى الشام، و الملائكة بذلك تخبرني، و جاءني جبرئيل و هو يقرأ عليك السلام و يقرأ عليّا السلام و يعزّيني فيكما و في ولديكما و لا تسكن الفتنة إلّا بكما، و إنّ اللّه جلّ جلاله وعدكما[٢] الأجر و الثواب، و لك عند اللّه فضيلة ليست لغيرك بصبرك و احتسابك على ما أبلاك، و على ولدك من بعدك، و إنّه ليعطيك- يا عليّ- علما[٣] من نور فتجلس على حوضي و بين يديك ولدان من نور، فكلّ من أراد الشرب من الناس و الصدّيقين غير النبيّين و المرسلين و الشهداء البرّيّين و البحريّين يكتب في رقّ فيعرض عليك فيأخذ الولدان أواني من نور فيسقون
[١] في المقتل: و ذرّيّتك تقتل.