تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨ - أبيات في رثاء الحسين عليه السلام، و خطبة ابن زياد في المسجد، و ما دار بينه و بين عبد اللّه بن عفيف الأزدي
الرجس في كتابه و تزعم أنّك على دين الاسلام؟ وا غوثاه، أين أبناء المهاجرين و الأنصار، [ينتقمون منك و][١] من طاغيتك اللعين بن اللعين على لسان محمد نبيّ ربّ العالمين؟
قال: فازداد غضب عدوّ اللّه، ثمّ قال: عليّ به، فوثب إليه الجلاوزة فأخذوه فنادى بشعار الأزد و عبد الرحمن بن مخنف الأزدي في المسجد، فقال: ويحك أهلكت نفسك و قومك، و كان في الكوفة يومئذ سبعمائة [مقاتل][٢] من الأزد، فوثبوا إليه و انتزعوه منهم، و انطلقوا به إلى منزله، و نزل ابن زياد عن المنبر و دخل القصر، و دخل عليه أشراف الناس، فقال: أ رأيتم ما صنع هؤلاء القوم؟
فقالوا: قد رأينا أصلح اللّه الأمير، و إنّما الأزد فعلت ذلك فشدّ يدك على ساداتهم فهم الّذين استنقذوه من يدك، فأرسل ابن زياد إلى عبد الرحمن بن مخنف الأزدي فأخذه، و أخذ معه جماعة من [أشراف][٣] الأزد فحبسهم، و قال: لاخرجتم من يدي أو تأتوني بعبد اللّه بن عفيف، ثمّ دعا بعمرو بن الحجّاج الزبيدي و محمّد بن الأشعث و شبث بن ربعي و جماعة من أصحابه، و قال لهم: اذهبوا إلى هذا الأعمى الّذي أعمى اللّه قلبه كما أعمى بصره فائتوني به.
و انطلقت رسل اللعين يريدون ابن عفيف، و بلغ ذلك الأزد فاجتمعوا، و اجتمع معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم عبد اللّه بن عفيف.
و بلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر و ضمّهم إلى محمد بن الأشعث
[١] من الملهوف.