تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٧٦ - جور الخلفاء على قبر الحسين عليه السلام
قال أبو علي العماري: فحدّثني إبراهيم الديزج، و قد سألته عن صورة الأمر، فقال لي: أتيت في خاصّة غلماني فقط، و إنّي نبشت، فوجدت بارية جديدة و عليها بدن الحسين عليه السلام، و وجدت منه رائحة المسك، فتركت البارية على حالها و بدن الحسين على حاله على البارية، و أمرت بطرح التراب عليه، و أطلقت عليه الماء، و أمرت بالبقر لتمخره و تحرثه، فلم تطأه، و كانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه، فحلّفت لغلماني باللّه و بالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحد هذا الحديث لأقتلنّه[١][٢].
و عنه رضي اللّه عنه، قال: أخبرنا ابن خشيش، عن محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثني محمد بن إبراهيم بن أبي السلاسل الأنباري الكاتب، قال:
حدّثني أبو عبد اللّه الباقطاني قال: ضمّني عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعرّي، و كان قائدا من قوّاد السلطان أكتب له، و كان بدنه أبيض شديد البياض حتّى يديه و رجليه، و كان وجهه أسود شديد السواد كأنّه القير، و كان يتفقأ مع ذلك مدّة[٣] منتنة.
فلمّا آنس بي سألته عن سواد وجهه، فأبى أن يخبرني، ثمّ إنّه مرض مرضه الّذي مات فيه، فعدته، و سألته عن ذلك، فرأيته يحبّ أن يكتم عليه، فضمنت له الكتمان، فحدّثني، قال: وجّهني المتوكّل أنا و الديزج لنبش قبر الحسين عليه السلام، و إجراء الماء عليه، فلمّا عزمت على الخروج و المسير إليه رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المنام، فقال: لا تخرج مع الديزج،
[١] كذا في الأمالي، و في الأصل: لأقتلنّهم.