تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٣ - ما سلب منه عليه السلام
و أبان يدك، فنزل إليه شمر[١] لعنه اللّه، و كان اللعين أبرص، فضربه برجله فألقاه على قفاه، ثمّ أخذ بلحيته، فقال الحسين عليه السلام: أنت [الكلب][٢] الأبقع الّذي رأيتك في منامي.
فقال: أ تشبّهني بالكلاب؟ ثمّ جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السلام[٣].
و قيل: لمّا جاء شمر و الحسين عليه السلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش، فطلب الماء فرفسه شمر لعنه اللّه برجليه، و قال: يا ابن أبي تراب، أ لست تزعم أنّ أباك على حوض النبيّ يسقي من أحبّه؟ فاصبر حتى تأخذ الماء من يده، ثمّ جلس على صدره.
فقال له الحسين عليه السلام: أ تقتلني و لا تعلم من أنا؟
فقال: أعرفك حقّ المعرفة؛ امّك فاطمة الزهراء، و أبوك عليّ المرتضى، و جدّك محمد المصطفى، و خصمك العليّ الأعلى، أقتلك و لا ابالي، فضربه بسيفه اثنتا عشرة ضربة، ثمّ جزّ رأسه صلوات اللّه و سلامه عليه، و لعن اللّه قاتله و مقاتله و السائرين إليه بجموعهم.
[ما سلب منه عليه السلام]
ثمّ سلبوه[٤] عليه السلام لباسه و جميع ما كان عليه؛ فأخذ عمامته جابر ابن يزيد الأزدي، و قميصه إسحاق بن حيوة[٥]، و ثوبه جعونة بن حوبة
[١] في المقتل: فنزل إليه نصر بن خرشة الضبابي، و قيل: بل شمر.