تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - ما سلب منه عليه السلام
الحضرمي، و قطيفته من خزّ قيس بن الأشعث الكندي، و سراويله بحير بن عمرو الجرمي[١].
و كان عليه السلام قد قال لأهله: ائتوني بثوب لا يرغب فيه لئلّا اسلبه، فأتوه بتبان، فقال: هذا من لباس أهل الذمّة، فأتوه بسراويل أوسع منه فسلبوه إيّاها، سلبها [بحير بن][٢] عمرو المذكور؛ و قيل: أخذها بحر بن كعب التميمي، و أخذ القوس و الحلل الرحيل بن خيثمة الجعفي و هانئ بن ثبيت الحضرمي و جرير بن مسعود الحضرمي، و نعليه الأسود الأوسي، و سيفه رجل من بني نهشل بن دارم[٣]؛ و قيل: الأسود بن حنظلة، فأحرقهم المختار رضي اللّه عنه بالنار، ثمّ مال الناس على الورس و الأمتعة و الإبل فانتهبوها، ثمّ تسابقوا على نهب بيوت آل الرسول حتى كانوا ينزعون ملحفة المرأة عن رأسها و ظهرها.
و عن فاطمة بنت الحسين قالت: لمّا دخلت العامّة علينا بالنهب دخل رجل و أنا صغيرة و في رجليّ خلخالان فنزعهما من رجليّ و هو يبكي، فقلت:
ما يبكيك؟
فقال: و كيف لا أبكي و أنا أسلب ابنة رسول اللّه؟!
فقلت: لا تسلبني.
فقال: أخاف أن يأخذه غيري.
[١] في الكامل: ٤/ ٧٧ و ٧٨ و وقعة الطفّ: ٢٥٥ و الملهوف: بحر بن كعب التيمي، و في البحار: أبجر بن كعب التيمي.