تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - أنّ يزيد أخذ بإظهار التنكّر لفعل ابن زياد خشية شقّ العصا و حصول الفتنة، و أمره بردّ حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة
فصل
[أنّ يزيد أخذ بإظهار التنكّر لفعل ابن زياد خشية شقّ العصا و حصول الفتنة، و أمره بردّ حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة]
و لمّا أخزى اللّه تعالى يزيد الفاجر بما فعل، و طالت عليه الألسن لمّا حصل ما حصل، و لامه من حضر من أماثل الصحابة و أرباب الملك، و شاع في الآفاق فضيع ظلمه و فتكه، و خشي الفتنة على نفسه و ملكه، ركن إلى الاعتذار، و لجأ إلى الانكار، و أنّى له ذلك و قد زلّت القدم، و حلم الادم، و جلّت الرزيّة، و عظمت البليّة، و ثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ، و وقعت فتنة لا تردّ، أشير إليه بتعظيم آل محمد و ردّهم، و إشخاصهم إلى مدينة جدّهم، فأظهر لسيّد العابدين تكرمة و تبجيلا، و سرّحه سراحا جميلا.
روي أنّ اللعين لمّا خشي شقّ العصا، و حصول الفتنة، أخذ في الاعتذار، و الانكار لفعل ابن زياد، و إبداء التعظيم و التكريم لعليّ بن الحسين عليه السلام، و نقل نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى داره الخاصّة، و كان لا يتغدّى و لا يتعشّى إلّا مع سيّدنا سيّد العابدين عليه السلام، و كلّ من كان حاضرا من الصحابة و التابعين و الأجلّة و بني اميّة أشاروا عليه لعنه اللّه بردّ[١] حرم رسول اللّه و الاحسان إليهم، و القيام بما يصلحهم، فأحضر سيّدنا عليّ بن الحسين، و قال: إنّي كنت قد وعدتك بقضاء ثلاث حاجات فاذكرها لي لأقضيها.
[١] بردّهم- خ ل-.