تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦٥ - كتاب ابن زياد إلى ابن سعد يأمره بقتل الحسين عليه السلام
فقال عمر بن سعد: أخاف أن تهدم داري.
فقال الحسين عليه السلام: أنا أبنيها لك.
فقال: أخاف أن تؤخذ ضيعتي.
فقال الحسين عليه السلام: أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز.
فقال: لي عيالي[١] و أخاف عليهم.
[فقال: أنا أضمن سلامتهم.
قال:][٢] ثمّ سكت و لم يجبه إلى شيء، فانصرف عنه الحسين عليه السلام و هو يقول: ما لك ذبحك اللّه على فراشك عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك؟ فو اللّه إنّي لا أرجو أن تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا.
[كتاب ابن زياد إلى ابن سعد يأمره بقتل الحسين عليه السلام]
فقال ابن النحس سعد: في الشعير كفاية عن البرّ- مستهزئا بذلك القول[٣]-، ثمّ رجع ابن سعد إلى معسكره، و إذا كتاب ابن زياد قد ورد عليه يؤنّبه و يضعّفه و يقول: ما هذه المطاولة؟ انظر إن بايع الحسين و أصحابه فابعث بهم إليّ سالمين، و إن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم و تمثّل بهم فإنّهم لذلك مستحقّون، فإذا قتلت الحسين فأوطئ الخيل ظهره و بطنه، فإنّه عاقّ شاقّ، فإذا فعلت ذلك جزيناك جزاء السامع المطيع، و إن أبيت ذلك فاعتزل خيلنا و جندنا و سلّم الجند و العسكر إلى شمر بن ذي الجوشن فإنّه أحزم منك أمرا، و أمضى عزيمة.
[١] في المقتل و البحار: عيال.