تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٩١ - صلاة الحسين عليه السلام بأصحابه يوم عاشوراء
الضبابي من أصحاب شمر.
فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين الواحد و الاثنان فيبيّن ذلك فيهم لقلّتهم، و يقتل من أصحاب عمر العشرة [و العشرون][١] فلا يبيّن فيهم ذلك لكثرتهم.
فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة الصيداويّ قال للحسين عليه السلام: يا أبا عبد اللّه، نفسي لنفسك الفداء، هؤلاء اقتربوا منك، و لا و اللّه لا تقتل حتى اقتل دونك، و احبّ أن ألقى اللّه ربّي و قد صلّيت هذه الصلاة، فرفع الحسين رأسه إلى السماء و قال: ذكرت الصلاة جعلك اللّه[٢] من المصلّين، نعم هذا أوّل وقتها.
ثمّ قال: سلوهم أن يكفّوا عنّا حتى نصلّي، فكفّوا عنهم، فصلّى الحسين عليه السلام و أصحابه.
فقال الحصين بن نمير: إنّها لا تقبل.
فقال حبيب بن مظاهر: لا تقبل الصلاة زعمت من ابن رسول اللّه، و تقبل منك يا ختّار، فحمل عليه الحصين بن نمير، و حمل عليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشبّ [به][٣] الفرس و وقع عنه الحصين فاحتوشه أصحابه فاستنقذوه.
[صلاة الحسين عليه السلام بأصحابه يوم عاشوراء]
فقال الحسين عليه السلام لزهير بن القين و سعيد بن عبد اللّه: تقدّما أمامي حتى اصلّي الظهر، فتقدّما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلّى بهم صلاة الخوف.
[١] من المقتل.