تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - وصول الحسين عليه السلام إلى ذي حسم، و التقاء الحرّ بن يزيد الرياحي معه عليه السلام
قالا: بلى، ذو حسم[١] إلى جنبك فمل إليه عن يسارك، فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد، فأخذ ذات اليسار، و طلعت الخيل، فعدلوا إليه و سبق الخيل إلى ذي حسم، فنزل صلوات اللّه عليه فيه، فجاء الحرّ بن يزيد الرياحي في ألف رجل فوقفوا.
فقال الحسين عليه السلام لأصحابه: اسقوا القوم و مدّوهم، فسقوهم حتى ارتووا و كانوا شاكّين في السلاح.
فقال الحسين عليه السلام: من قائدكم؟
فقالوا: الحرّ بن يزيد الرياحي، فناداه الحسين، و قال: يا حرّ، لنا أم علينا؟
فقال الحرّ: بل عليك.
فقال الحسين عليه السلام: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العظيم.
قال: و دنت صلاة الظهر، فقال الحسين للحجّاج بن مسروق: أذّن يرحمك اللّه و أقم الصلاة حتى نصلّي.
قال: فأذّن، فلمّا فرغ من أذانه صاح الحسين بالحرّ، فقال: أ تريد أن تصلّي بأصحابك و اصلّي بأصحابي؟
فقال الحرّ: بل أنت صلّ و نصلّي بصلاتك، فتقدّم الحسين عليه السلام و صلّى بالعسكرين جميعا، فلمّا فرغ من صلاته وثب قائما و اتّكى على قائم
[١] اسم جبل، كان النعمان يصطاد فيه، و بينه و بين عذيب الهجانات إلى الكوفة ثلاث و ثلاثون ميلا.