تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٧٢ - بعض الفتاوى الغريبة لأبي حنيفة و الشافعي و مالك و داود بن علي
[بعض الفتاوى الغريبة لأبي حنيفة و الشافعي و مالك و داود بن علي]
هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت يقول: لو أنّ رجلا عقد على امّه عقد نكاح و هو يعلم أنّها امّه ثم وطئها لسقط عنه الحدّ و لحق به الولد.
و كذلك قوله في الاخت و البنت و سائر المحرّمات و يزعم أنّ هذا نكاح شبهة أوجب سقوط الحدّ عنه[١].
و يقول: لو أنّ رجلا استأجر غسّالة، أو خيّاطة، أو خبّازة، أو غير ذلك من أصحاب الصناعات ثمّ وثب عليها و وطئها و حملت منه لأسقطت عنه الحدّ و ألحقت به الولد.
و يقول: إذا لفّ الرجل على إحليله حريرة ثمّ أولجه في فرج امرأة ليست له بمحرم لم يكن زانيا، و لا يجب عليه الحدّ.
و يقول: إنّ الرجل إذا تلوّط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحدّ، و لكن يردع بالكلام الغليظ و الأدب و الخفقة و الخفقتين بالنعل، و ما أشبه ذلك.
و يقول: إنّ شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق إذا طبخ و بقي على الثلث و هو سنّة و تحريمه بدعة.
و قال الشافعي: إنّ الرجل إذا فجر بامرأة فحملت و ولدت بنتا فإنّه يحلّ للفاجر أن يتزوّج بها و يطأها و يستولدها لا حرج عليه في ذلك، فأحلّ نكاح البنات[٢].
و قال: لو أنّ رجلا اشترى اخته من الرضاعة ثمّ وطئها لما وجب عليه الحدّ، و كان يجوّز سماع الغناء بالقصب و ما أشبهه.
[١] الامّ للشافعي: ٥/ ١٥٣، الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري: ٤/ ٦٦ و ١٢٤.