تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١ - في استجابة دعائه و هيبته عليه السلام
طفل من أبناء أربعة عشر شهرا[١]، فقال: يا بنت محمد، قولي لهذا الطفل يكلّم لي جدّه فيسود بكلامه العرب و العجم.
فأقبل الحسن عليه السلام على أبي سفيان و ضرب بإحدى يديه على أنفه و الاخرى على لحيته، ثمّ أنطقه اللّه سبحانه بأن قال: يا أبا سفيان، قل: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، حتى أكون لك شفيعا.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمد للّه الّذي جعل من ذرّيّة محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريّا، آتاه[٢] الحكم صبيّا.
[في استجابة دعائه و هيبته عليه السلام]
و استغاث الناس إليه عليه السلام من زياد بن أبيه، فرفع يده و قال: اللّهمّ خذ لنا و لشيعتنا من زياد بن أبيه، و أرنا فيه نكالا عاجلا، إنّك على كلّ شيء قدير.
قال: فخرج خراج في إبهام يمينه؛ و يقال: السلعة[٣]، و ورم إلى عنقه، فمات لا رحمه اللّه[٤].
قال محمد بن إسحاق: ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما بلغ الحسن بن عليّ، كان يبسط له بساط على باب داره فإذا خرج و جلس انقطع الطريق، فما يراه أحد من خلق اللّه إلّا قام إجلالا له، فإذا علم قام
[١] وردت هذه القصّة في كتب السير عند ذكر فتح مكّة سنة ثمان للهجرة حين جاء أبو سفيان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليبرم عهد المشركين و يزيد في مدّته.
و قد قيل كان عمر الحسن عليه السلام خمس سنين، و في الكامل في التاريخ: ٢/ ٢٤١ انّه غلام.