تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - إحضار هانئ عند ابن زياد
فقال: يا هانئ، جئت بمسلم بن عقيل و جمعت له الرجال و السلاح في الدور حولك، و ظننت أنّ ذلك يخفى عليّ؟
قال هانئ: ما فعلت.
فقال ابن زياد: بل فعلت، ثمّ استدعى بمعقل حتى وقف بين يديه، فقال ابن زياد: أ تعرف هذا؟
فنظر هانئ إلى معقل فعلم أنّه كان عينا عليهم، فقال هانئ: أصلح اللّه الأمير، و اللّه ما بعثت إلى مسلم و لا دعوته، و لكنّه جاءني مستجيرا فاستحييت من ردّه و أخذني من ذلك ذمام، فأمّا إذ علمت فخلّ سبيلي حتى أرجع إليه و آمره أن يخرج من داري، و اعطيك من العهود و المواثيق ما تثق به انّي أرجع إليك واضع يدي في يدك.
فقال ابن زياد: و اللّه لا تفارقني أو تأتيني بمسلم.
فقال: إذا و اللّه لا آتيك به، أنا آتيك بضيفي تقتله أ يكون هذا في العرب؟! فقال ابن زياد: و اللّه لتأتينّي به.
فقال هانئ: و اللّه لا آتيك به.
قال: فتقدّم مسلم بن عمرو الباهلي، فقال: أصلح اللّه الأمير، ائذن لي في كلامه.
فقال: كلّمه بما أحببت و لا تخرجه من القصر، فأخذ مسلم بن عمرو بيد هانئ فنحّاه ناحية، فقال: ويحك يا هانئ انشدك اللّه[١] ان تقتل نفسك
[١] لفظ الجلالة أثبتناه من المقتل.