تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - دخول سهل بن سعد الساعدي دمشق
[و حملت حديثه][١].
قالوا: يا سهل، ما أعجب[٢] السماء لا تمطر دما، و الأرض لم تنخسف بأهلها؟
قلت: و لم ذاك؟
قالوا: هذا رأس الحسين عترة محمد صلّى اللّه عليه و آله يهدى من العراق.
فقلت: وا عجبا! يهدى رأس الحسين و الناس يفرحون! قلت: من أيّ باب يدخل؟ فأشاروا الى باب يقال له باب الساعات.
قال سهل: فبينا أنا كذلك إذ أقبلت الرايات يتلو بعضها بعضا، و إذا بفارس بيده رمح منزوع السنان، عليه رأس من أشبه الناس وجها برسول اللّه، و إذا من ورائه نسوة على جمال بغير وطاء، فدنوت من أولادهنّ فقلت لجارية منهنّ[٣]:
يا جارية، من أنت؟
قالت: أنا سكينة بنت الحسين عليه السلام.
فقلت: أ لك حاجة، فأنا سهل بن سعد الساعدي، و قد رأيت جدّك و سمعت حديثه؟
قالت: يا سهل، قل لصاحب الرأس أن يقدّم الرأس أمامنا حتّى يشتغل الناس بالنظر إليه و لا ينظروا إلى حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[١] من المقتل.