تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٤٠ - الاستغاثة
و بعد موته صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين، و أبنائه المعصومين، صلاة زاكية نامية إلى يوم الدين.
[الاستغاثة]
و هذه الاستغاثة الّتي توسّلت و استعنت إلى اللّه بها.
اللّهمّ يا من عرشه مجيد، و بطشه شديد، و أخذه مبيد، و عدله مديد، و يا قاصم كلّ جبّار عنيد، و هاضم كلّ ختّار مريد، و يا ناصرا من استنصر بعزيز سلطانه، و يا قاهرا من تجبّر.[١]. و عدوانه، و يا جابرا قلوبا كسرتها عوامل المسرفين من أعدائه، و يا رافعا نفوسا خفضتها مواضع المتجبّرين على أوليائه، و يا من فتح باب الدعاء لمن وجّه مطايا حوائجه إليه، و يا من تكفّل بإجابة من توكّل في كشف حوائجه عليه، أو يضام أولياؤك و لك الخلق و الأمر؟
أم يهظم أصفياؤك و بيدك الحكم و القهر؟ أم تتجرّى كفرة كتابك على المنقطعين إليك؟ أم تتجرّى فجرة عبادك أذى من ألقى كلّه عليك؟
حاشا مجدك الّذي لا يضام، و جدّك الّذي لا يرام، و بطشك الّذي لا يطاق، و ملكك الّذي لا يحاق، أن تغلق أبواب فضلك عمّن أمّ ذراك، أو تقطع أسباب عدلك ممّن لم يجد له سواك، أو أن تفكّك أنامل رجاء من استمسك بمتين حبلك، أو أن تخيّب دعاء من التزم بوثيق عدلك، و أن تجبه بالودّ من بذل ماء وجهه لمسألتك، و أن تقنط بالمنع من وصف ظلامته لعالي حضرتك.
سبحانك خلقت طاغوتا من عبادك[٢]، و مددت له مدّا، و آتيته من كلّ
[١] حذف من الأصل مقدار كلمة واحدة نتيجة ترميم للنسخة، و تقديرها: ببطشه، أو ببغيه، أو ....