تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام
و ذكرت قليلا من كثير من حلائل مناقبه، و أسمعت نزرا من غزير من فواضل مراتبه، هو الّذي أجلبت المدعوّة بامّكم على حربه، و كشفت عن ساق عداوته و ثلبه، و نكثت بيعته، و قتلت شيعته، و خالفت أمر ربّها و بعلها، و أجلبت على هدم الإسلام بخيلها و رجلها، فلعنة اللّه على فرعها و أصلها و قومها و أهلها، أجلبت على حرب أشرف العالمين قبيلا و أقومهم قيلا، الّذي من استمسك بحبل ولائه فقد ابتغى إلى ذي العرش سبيلا[١]، الّذي أنزل اللّه فيه و في أهل بيته رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا[٢].
[إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام]
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ، ما ينتظر أشقى هذه الامّة فيضربك على هامتك ضربة يخضب منها لحيتك؟
و روي أيضا عنه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ، كأنّي بك و أنت قائم تصلّي لربّك و قد انبعث أشقى الأوّلين و أشقى الآخرين، شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك على هامتك ضربة خضب منها لحيتك.
قال أمير المؤمنين: فقلت: يا رسول اللّه، أ في سلامة من ديني؟
قال: نعم، في سلامة من دينك.
يا عليّ، من قتلك فقد قتلني، و من أبغضك فقد أبغضني، و من سبّك فقد سبّني، لأنّك منّي و أنا منك، طينتك طينتي، أنت أبو ولدي، و خليفتي على أمّتي في حياتي و بعد موتي، اقسم باللّه إنّك أمير المؤمنين و حجّة اللّه على
[١] إشارة إلى الآية: ٤٢ من سورة الاسراء.