تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٩ - في ميلاده و تسميته عليه السلام
أسماء، أ لم أعهد إليكم ألّا تلفّوا المولود في خرقة صفراء؟ فلففته في خرقة بيضاء و دفعته إليه، فأذّن في اذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، و قال لعليّ: أيّ شيء سمّيت ابني هذا؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما كنت لأسبقك باسمه، و قد كنت احبّ أن اسمّيه حربا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و أنا لا احبّ أن أسبق ربّي باسمه، ثمّ هبط جبرئيل، فقال: السلام عليك يا محمد، العليّ الأعلى يقرؤك السلام، و يقول: عليّ منك بمنزلة هارون من موسى و لا نبيّ بعدك، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون.
قال: و ما اسم ابن هارون، يا جبرئيل؟
قال: شبّر.
قال: لساني عربيّ.
قال: سمّه الحسن.
قال: فلمّا كان يوم سابعه عقّ عنه بكبشين أملحين، و أعطى القابلة فخذا، و حلق رأسه، و تصدّق بوزن الشعر ورقا، و طلى رأسه بالخلوق[١]، ثمّ قال:
يا أسماء، الدم فعل الجاهليّة.
قالت: فلمّا ولد الحسين فعل مثل ذلك[٢].
[١] الخلوق: طيب معروف مركّب يتّخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة.