تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٤٣ - الاستغاثة
له تمهيدا فصدف عن طريق رسولك، و فتحت عليه أبواب كلّ شيء بما اوتي، و تقوّى على ضعفنا ثقة بما اعطي، فجعله الشيطان عبدا له من دونك، و زيّن له سوء عمله فعدل عن دينك، و أرخى له عنان فجوره فجرى في ميدان كفره، و حمله على مطايا غروره فتاه في بيداء كبره، فهو عجز البغي و صدره، و يد الغيّ و نحره، فصلّ على محمد و آل محمد، و اقطع دابره، و اقمع سائره، و اخسف بدره، و اخفض قدره، و اهدم بنيانه، و هدّ أركانه، و اجعله عبرة لمن اعتبر، و تذكرة لمن يتذكّر.
اللّهمّ إنّا قد ألجأتنا ظلمة إلى الاستضاءة بعدلك، و ساقنا سوط بغيه إلى الاعتصام بحبلك، و أجاءنا طوفان عدوانه إلى هضبة إنصافك، و فررنا من صولة سطوته إلى عزّة أكنافك، فلا تغلق دوننا أبواب رجائك، و لا تمدّ منّا الأيدي إلى سواك.
اللّهمّ إنّا قد استظللنا من هواجر ظلمه بأروقة منعك، و اعتصمنا من عواصف هضمه بمعاقد دفعك، فصلّ على محمد و آل محمد، و أر كل رياحه، و أطف مصباحه، و اشغله بنفسه، و غيّبه في رمسه، و اجعل دائرة السوء عليه دائرة، و كواكب النحوس في افق مطالعه سائرة، و شمس دولته بأيدي الطوارق مكوّرة، و قضيّة وجوده بأداة المهالك مسورة، و العكوس إلى قضايا حكمه موجّهة، و النحوس بذكر معايبه مفوّهة، و خبث عقيدته لقبح سريرته بين الناس مشهورة، و صحائف ذنوبه برذائل عيوبه على مرّ الزمان منشورة، حتّى تكون لعنة اللاعنين كالقلادة في جيده، و ذمّ الذامّين كالعلاوة من فوق حبل وريده.
اللّهمّ أيّم عياله، و أيتم أطفاله، و كدّر زلاله، و خيّب آماله، و اقمع هامته،