تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٢ - فصل في فضل زيارته، و الهجرة إلى بقعته، و الاستشفاء بتربته، و إجابة الدعاء تحت قبّته عليه السلام
روى الشيخ جعفر بن محمد بن قولويه[١] بحذف الأسانيد قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام: ما لمن زار قبر الحسين عليه السلام؟
فقال: إنّ الحسين عليه السلام[٢] وكّل اللّه به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له منصور، فلا يزوره زائر إلّا استقبلوه، و لا يودّعه مودّع إلّا شيّعوه، و لا يمرض إلّا عادوه، و لا يموت إلّا صلّوا على جنازته و استغفروا له بعد موته[٣].
و بحذف الاسناد، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام، قال: وكّل اللّه بقبر الحسين عليه السلام سبعين ألف ملك يصلّون عليه، و يدعون لمن زاره، و يقولون: يا ربّنا، هؤلاء زوّار الحسين افعل بهم و افعل[٤].
و بالاسناد عن صالح، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: إنّ للّه تبارك و تعالى ملائكة موكّلين بقبر الحسين عليه السلام، فإذا همّ الرجل بزيارته أعطاهم اللّه ذنوبه، فإذا خطا محوها، ثمّ إذا خطا ضاعفوا له حسناته، فما تزال حسناته تضاعف حتّى يوجب له الجنّة، ثمّ اكتنفوه و قدّسوه، و ينادون ملائكة السماوات: قدّسوا زوّار حبيب حبيب اللّه، فإذا اغتسلوا ناداهم [محمد صلّى اللّه عليه و آله: يا وفد اللّه، أبشروا بمرافقتي في الجنّة، ثمّ ناداهم][٥] أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ضامن
[١] كذا الصحيح، و في الأصل: أبو جعفر محمد بن قولويه. و يحتمل أيضا أن يكون: أبو جعفر محمد بن بابويه.