تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٨٢ - جور الخلفاء على قبر الحسين عليه السلام
موسى رحّب به و قرّبه، و أقعده على سريره، و منعت أنا حين وصلت إلى الايوان، فلمّا استقرّ أبو بكر على السرير التفت إليّ [فرآني][١] حيث أنا واقف، فناداني: تعال ويحك، فصرت إليه، و نعلي في رجلي، و عليّ قميص و إزار، فأجلسني بين يديه، فالتفت إليه موسى فقال: هذا رجل تكلّمنا فيه.
قال: لا، و لكنّي جئت به شاهدا عليك.
قال: فبما ذا؟
قال: إنّي رأيتك و ما صنعت بهذا القبر.
قال: أيّ قبر؟
قال: قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام، و ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و كان موسى قد وجّه إليه من كربه، و كرب جميع أرض الحائر و حرثها[٢] و زرعها، فانتفخ موسى حتّى كاد أن ينقدّ. ثمّ قال: ما أنت و ذاك؟
قال: اسمع حتّى اخبرك.
قال: نعم، إنّي رأيت في منامي كأنّي خرجت إلى قومي من بني غاضرة، فلمّا صرت إلى قنطرة الكوفة اعترضتني خنازير عشرة تريدني، فأغاثني اللّه برجل كنت أعرفه من بني أسد فدفعها عنّي، و مضيت لوجهي، فلمّا صرت إلى شاهي[٣] ضللت الطريق و رأيت هناك عجوزا، فقالت: إلى أين تريد، أيّها الشيخ؟
[١] من الأمالي.