تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٨١ - جور الخلفاء على قبر الحسين عليه السلام
و عنه رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا ابن خشيش، عن محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو الطيّب عليّ بن محمد[١] الجعفي الدهّان بالكوفة، قال: حدّثنا أحمد بن ميثم بن [أبي][٢] نعيم، قال حدّثنا: يحيى بن عبد الحميد الحمّاني أملاه عليّ في منزله، قال: خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشمي [في][٣] الكوفة من منزلي فلقيني أبو بكر بن عيّاش، فقال: امض بنا يا يحيى إلى هذا، فلم أدر من يعني، و كنت اجلّ أبا بكر عن مراجعته، و كان راكبا حمارا، فجعل يسير عليه، و أنا أمشي في[٤] ركابه، فلمّا صرنا عند الدار الّتي تعرف بدار عبد اللّه بن حازم التفت إليّ فقال: يا ابن الحمّاني، إنّما جررتك معي و جشّمتك أن تمشي خلفي لاسمعك ما أقول لهذا الطاغية.
قال: فقلت: من هو، يا أبا بكر؟
قال: هذا الكافر الفاجر موسى بن عيسى، فسكتّ عنه، فمضى و أنا أتبعه حتّى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى، و بصر به الحاجب و تبيّنه، و كان الناس ينزلون عند الرحبة، فلم ينزل أبو بكر هناك، و كان عليه قميص و إزار، و هو محلول الأزرار.
قال: فدخل على حماره و ناداني، و قال: [تعال][٥] يا ابن الحمّاني، فمنعني الحاجب، فزجره أبو بكر، و قال له: أ تمنعه يا فاعل- و هو معي-؟
فتركني، فما زال يسير على حماره حتّى دخل الايوان، فبصر بنا موسى و هو قاعد في صدر الايوان على سريره و بجنبي السرير رجال مسلّحون، فلمّا رآه
[١] في الأمالي: عليّ بن محمد بن مخلّد.