تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٩٨ - انتقام المختار من قتلة الحسين و أهل بيته عليهم السلام
قالوا: اكرهنا على الخروج إليه.
فقال: أ فلا مننتم عليه و سقيتموه من الماء؟!
و قال للبدّائي: أنت صاحب برنسه لعنك اللّه؟
قال: لا.
قال: بلى.
ثمّ قال: اقطعوا يديه أو رجليه و دعوه يضطرب حتّى يموت، فقطعوه[١]، و أمر بالآخرين فضربت أعناقهم، و اتي بقراد بن مالك و عمرو بن خالد و عبد الرحمن البجلي و عبد اللّه بن قيس الخولاني، و قال لهم: يا قتلة الصالحين، أ لا ترون اللّه بريئا منكم؟ لقد جاءكم الورس بيوم نحس، فأخرجهم إلى السوق فقتلهم هناك[٢].
و بعث المختار معاذ بن هانئ الكندي، و أبا عمرة كيسان رضي اللّه عنهما إلى دار خوليّ بن يزيد الأصبحي- و هو الّذي حمل رأس الحسين عليه السلام إلى ابن زياد-، فأتوا داره فاستخفى في المخرج، فدخلوا عليه فوجدوه قد ترك[٣] على نفسه قوصرّة[٤]، فأخذوه و خرجوا يريدون المختار، فتلقّاهم في ركب، و ردّه إلى داره، و قتله عندها و أحرقه[٥].
[١] انظر: ذوب النضار: ١٢٣.