مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨١ - شرائط الأولياء البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والاسلام إذا كان المولى عليه مسلماً
مسلماً. فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما [١] , من عبد أو أمة , بل الولاية حينئذ لوليهما [٢]. وكذا مع فساد عقلهما , بجنون , أو إغماء , أو نحوه [٣]. وكذا لا ولاية للأب والجد مع جنونهما ونحوه [٤].
______________________________________________________
أن تكون إمضاء لما عند العرف , وهي تختص بالصورتين الأولتين , ولا تشمل الثانية. وبالجملة : بعد أن كان احتمال كون السكوت بمنزلة الرضا موضوعاً للصحة واقعاً , خلاف الظاهر جداً , وتعين كونه موضوعاً للحكم الظاهري ـ أعني : الحجية ـ يدور الأمر بين أن تكون الحجية إمضاء لما عند العرف , وأن تكون تأسيساً في مقابل ما عند العرف , والأول أظهر , فإنه المنصرف من الخطاب , فتختص الحجية بالصورتين الأولتين فقط , كما هو ظاهر المتن , فهو المتعين. فان لم يتم ذلك تعين البناء على ما حكاه في الجواهر واستضعفه , من كون الحجية عامة لجميع الصور عدا صورة العلم بالخلاف , أخذاً بالإطلاق اللفظي. فما في الجواهر أضعف الوجوه.
[١] إجماعاً , كسائر أموالهما.
[٢] كسائر أموالهما.
[٣] الظاهر أن هذه العبارة زائدة , وقعت سهواً , فان الجنون مانع من الولاية في مقابل الصغر , يعني : يكون مانعاً في الكبير , لا في الصغير.
[٤] بلا خلاف ولا إشكال. وعلل بالقصور عن الولاية , لأن اختلال العقل يوجب قصور النظر والرأي , وقوام الولاية بذلك. لكن يشكل الأمر في الإغماء , فإنه يشبه النوم في أنه يقتضي القصور في العمل , لا في الرأي , فاذاً العمدة فيه الإجماع.