مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٢ - في ثبوت الولاية للوصي على المجنون والصغير ، وعدمه
بل الصغير أيضاً [١]
______________________________________________________
الكفاية : الإجماع عليه , بل عن القطيفي : دعواه صريحاً ». وهو عجيب بعد تصريح المسالك : بأن غيرهما أطلق الخلاف في تصرف الوصي فيه , وأنه هو الوجه.
وكيف كان فان قلنا بعدم الولاية للوصي على الصغير , فاللازم القول بذلك في المجنون , لعدم الدليل على هذه الولاية. والاستدلال عليها بثبوت الضرورة. وعجز المحتاج عن المباشرة , فأشبه ذلك الإنفاق عليه ـ كما حكاه في المسالك وغيرها ـ غير ظاهر , إذ لو اقتضى ذلك لزوم التزويج فاما أن يختص بالحاكم الشرعي , وإما أن يعم جميع المكلفين على نحو الوجوب الكفائي ولم يختص بالوصي. وإن قلنا بولاية الوصي على الصغير , أمكن استصحاب الولاية الى ما بعد البلوغ إذا بلغ فاسد العقل. وبالجملة : لما لم يكن دليل على ولاية الوصي على تزويج المجنون كان المرجع فيها القواعد العامة. ومقتضاها ما ذكرنا.
ومن ذلك يظهر الإشكال في إطلاق المجنون في المتن , وكان اللازم الاقتصار على من بلغ مجنوناً , كما هو المذكور في كلام الأصحاب. ومثله ما في بعض الحواشي من تقييده بالجنون المتصل بالصغر , مع الاشكال منه في ولاية الوصي على الصبي. فلاحظ.
[١] كما جعله الأقوى في الجواهر , وحكاه عن المبسوط , والخلاف , والجامع وغاية المراد , وموضع من المختلف , والكركي. لقوله تعالى : ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ) [١] , ومن المعلوم أن التزويج مع المصلحة إصلاح. إلا أن يقال : الكلام في المقام في القدرة على هذا الإصلاح , والآية الشريفة ليست في مقام تشريع القدرة , بل
[١] البقرة : ٢٢٠.