مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٥ - حكم المهر والنفقة ، وأنهما على العبد أو على المولى على اختلاف صور المسألة
ويجوز أن يجعله في ذمة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه. وهل له ذلك قهراً عليه؟ فيه إشكال [١] كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه. وأما لو اذن له في التزويج فان عين كون المهر في ذمته , أو في ذمة العبد أو في عين معين تعين [٢]. وإن أطلق ففي كونه في ذمته , أو في ذمة العبد مع ضمانه له وتعهده أدائه عنه [٣] , أو كونه في كسب العبد , وجوه. أقواها : الأول [٤]. لأن الإذن في الشيء إذن في
______________________________________________________
وعهدته , وفي صورة الإجبار يكون الآمر بمنزلة المباشر. لكنه غير ظاهر. فالأولى إلحاق صورة الإجبار بالصورة الآتية.
[١] للإشكال في دخول الذمة تحت سلطان المالك , لأن الملكية قائمة بالعبد لا بذمته , فلا تكون ذمته مملوكة , ولا تحت ولاية المالك. إلا أن يقال : إن الذمة من شؤون المملوك , فتكون تحت ولاية مالكه. ويحتمل أن يكون وجهه الإشكال في أن العبد حر بعد العتق , فكونه يتبع به بعد العتق حق عليه في حال الحرية , فلا سلطان للمولى على جعله. إلا أن يقال : إن المجعول أن يكون عليه حال الرقية أن يدفعه حال الحرية , فالحق المجعول عليه جعل عليه في حال الرقية , لا في حال الحرية.
[٢] لأنه مقتضى سلطان المولى.
[٣] الظاهر أن المراد من الضمان التعهد بالأداء , لا الضمان الاصطلاحي , بأن يكون المهر في ذمة المولى بعد أن كان في ذمة العبد.
[٤] كما في الشرائع والقواعد , وغيرهما. وحكي عن ابني حمزة وإدريس وفي المسالك : أنه المشهور , وأنه الأصح. لأن الاذن في النكاح يستلزم الاذن في توابعه ولوازمه , كما لو أذن له في الإحرام بالحج , فإنه يكون