مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٢ - هل يكفي الرضا من العمة والخالة أو يعتبر الاذن؟ مع بعض فروع المسألة
( مسألة ١٥ ) : إذا أذنت ثمَّ رجعت ولم يبلغه الخبر فتزوج لم يكفه الاذن السابق [١].
( مسألة ١٦ ) : إذا رجعت عن الاذن بعد العقد لم يؤثر في البطلان [٢].
( مسألة ١٧ ) : الظاهر كفاية إذنهما وإن كان عن غرور [٣] , بأن وعدها أن يعطيها شيئاً فرضيت ثمَّ لم يف بوعده , سواء كان بانياً على الوفاء حين العقد أم لا. نعم لو قيدت الاذن بإعطاء شيء فتزوج ثمَّ لم يعط كشف عن بطلان الاذن والعقد [٤] , وإن كان حين العقد بانيا على العمل به [٥].
( مسألة ١٨ ) : الظاهر أن اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعي ,
______________________________________________________
بطريق آخر صح واقعاً وظاهراً. ولكنه مع ذلك لا يخلو من إشكال , وإن قربناه فيما سبق من مباحث مكان المصلي من هذا الشرح.
[١] لأن العدول عنه يوجب كونه بمنزلة العدم. والقياس على فعل الوكيل الذي لم يبلغه العزل لا وجه له.
[٢] إذ لا دليل على كون العدول عن الاذن رافعاً لأثر العقد وفاسخاً له , فاستصحاب بقاء الأثر بحاله. فإن قلت : العدول يوجب كون الاذن السابق بمنزلة العدم. قلت : إنما يوجب ذلك بالنسبة الى ما بعد العدول , لا من أول الأمر , فحين وقوع العقد عن إذنه يترتب عليه الأثر , لتحقق شرط التأثير ولا موجب لارتفاعه , فيستصحب.
[٣] لإطلاق الأدلة.
[٤] لانتفاء المقيد بانتفاء قيده.
[٥] لأن الشرط الإعطاء , وهو مفقود , لا البناء على العمل.