مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٧ - يشترط في نفوذ الوصية عدم زيادتها على الثلث ومع زيادتها عليه يتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة
( مسألة ١ ) : يشترط في نفوذ الوصية كونها بمقدار الثلث أو بأقل منه , فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد [١] إلا مع إجازة الورثة بلا إشكال. وما عن علي بن بابويه من نفوذها مطلقاً [٢] ـ على تقدير ثبوت النسبة ـ شاذ. ولا فرق بين أن
______________________________________________________
[١] بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك , بل الإجماع بقسميه عليه , والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة. كذا في الجواهر. وفي المسالك : « ربما كان إجماعاً , والأخبار الصحيحة به متظافرة ». ففي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) : « في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه. فقال : إن كان أكثر من الثلث رد الى الثلث وجاز العتق » [١] ورواية حمران عن أبي جعفر (ع) : « في رجل أوصى عند موته وقال : أعتق فلاناً وفلاناً حتى ذكر خمسة , فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة التي أمر بعتقهم. قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون , وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ذكر ثمَّ الثاني والثالث ثمَّ الرابع ثمَّ الخامس , فان عجز الثلث كان في الذين سمى أخيراً , لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك , فلا يجوز له ذلك » [٢] , ونحوهما غيرهما مما هو كثير , ولعله متواتر.
[٢] حكي عن علي بن بابويه صحة الوصية بالكل , وعبارته غير ظاهرة في ذلك , قال : « فإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية. فإن أوصى بماله كله فهو أعلم وما فعله , ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى » فإن قوله (ره) : « فهو الغاية في الوصية » مطابق لفتوى الأصحاب , وقوله : « وهو أعلم وما فعله » ظاهر في صورة احتمال عذره في الوصية
[١] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٦٦ من أبواب كتاب الوصايا حديث : ١.