مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٥ - لا يعتبر القبول في الوصية العهدية ولا في الوصية التمليكية للنوع أو الجهة
ذلك أو قيل. ودعوى : أن الوصية لها ليست من التمليكية , بل هي عهدية [١] , وإلا فلا يصح تمليك النوع أو الجهات. كما ترى [٢]. وقد عرفت سابقا قوة عدم اعتبار القبول مطلقا وإنما يكون الرد مانعاً , وهو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل برد بعض الفقراء مثلا , بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل.
______________________________________________________
الإيجاب والموت , ولا يتوقف على القبول , كمن أوصى للفقراء , وكذا لو أوصى للمصالح , كعمارة المساجد ». وفي المسالك : « وإطلاق عبارة الإيجاب والقبول فيه ( يعني : في قول ماتنه في الشرائع : ويفتقر إلى إيجاب وقبول ) يشمل الوصية لمعين كزيد , وغيره كالفقراء , فيقبل لهم الحاكم. والأصح في الثاني عدم اشتراط القبول , لتعذره في المستحق إن أريد من الجميع , ومن البعض ترجيح من غير مرجح. مع أن الوصية ليست له بخصوصه. وقد تقدم مثله في الوقف » , ونحوه ما في جامع المقاصد. وفي الحدائق : « والمفهوم من كلام أكثر الأصحاب أن الوصية عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول من الموصى إليه إن كان معيناً , وأما غيره ـ كالفقراء مثلا ـ فيقبل الحاكم الشرعي أو من ينصبه. والظاهر في الثاني ـ كما استظهره جمع من المتأخرين , منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ـ عدم التوقف على القبول. وقد تقدم مثله في الوقف ».
[١] هذه الدعوى ادعاها في الجواهر , وتخلص بها عن الاشكال المتوجه على الجماعة , فيكون إطلاق كلامهم أنه يعتبر القبول في الوصية التمليكية في محله من دون أن يلزم محذور.
[٢] أولا : من جهة أن المعروف بينهم أن الوصية المذكورة من قبيل الوصية التمليكية , ولذلك عللوا عدم الاحتياج إلى القبول بما ذكر ,