مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٩ - ( السادس ) إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له
من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناء على الانتقال الى الميت أولا فمشكل , لانصراف الأدلة عن مثل هذا [١].
السادس : إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له [٢] , فان قلنا بالانتقال إليه أولاً بعد قبول الوارث , فان
______________________________________________________
على الوجه الثاني يكون التملك على نحو التملك في الميراث , فكما تقدم الديون والوصايا في الميراث تقدم في المقام أيضا. اللهم إلا أن يقال : إن ذلك خلاف صريح النص : إنها لورثة الموصى له. وبذلك يفترق المقام عما قبله , بأن ما قبله من قبيل تقييد إطلاق النص بالانصراف , وهنا من قبيل رفع اليد عن الظاهر , لأنه قد يؤدي إلى حرمان جميع الورثة من ذلك فلا يجوز ارتكابه.
اللهم إلا أن يقال : إن الحرمان على تقديره يكون في بعض الفروض فلا يخرج عن كونه مخالفاً , لإطلاق الدليل. ومن هنا يتعين عدم الفرق بين هذه المسألة وما سبق. فإذاً الأقوى أنه لا فرق بين الوجهين في لزوم البناء على التسهيم في الميراث , وعلى حرمان الزوجة من الأرض , وعلى تقديم الدين والوصية.
[١] لا يظهر الفرق بين المقام وما سبق , وقد عرفت ما هو الأظهر : نعم يشكل الفرض نفسه باعتبار أن الوصية بما يكون من الحبوة لا توجب صدق الحبوة , لاختصاصها بما يستعمله الميت على نحو الاعداد له , فلا يشمل المملوك غير المعد للاستعمال , فضلا عن غير المملوك.
[٢] قال في الشرائع : « فرع : لو أوصى بجارية وحملها أزوجها وهي حامل منه , فمات قبل القبول. كان القبول للوارث , فاذا قبل ملك الوارث الولد إن كان ممن يصح له تملكه. ولا ينعتق على الموصى له لأنه لا يملك بعد الوفاة. ولا يرث أباه , لأنه رق. إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث ويكونوا جماعة , فيشاركهم , ويرث بعتقه قبل القسمة »