مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٨ - إذا أوصى لشخص بشيئين فقبل الموصى له أحد هما دون الآخر مع تحقيق الكلام في وجه التفكيك بين المضامين الانشائية في الصحة والبطلان
( مسألة ٥ ) : لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد , فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر , صح فيما قبل وبطل فيما رد [١].
______________________________________________________
[١] كما في الشرائع والقواعد. ويظهر من جامع المقاصد والحدائق والجواهر ورسالة شيخنا الأعظم : أنه فتوى الأصحاب , واستوضحه شيخنا الأعظم ( قده ) لانحلال العقد على الجملة إلى عقود متعددة , كانحلال العقد المشروط إلى ذلك , ولذلك صح تبعض الصفقة , كما صح العقد مع فوات وصف الصحة وغيره من الشروط في ضمن العقد. وفيه : أن ما ذكروه من اعتبار المطابقة بين الإيجاب والقبول في العقد يدل على عدم انحلال الإيجاب إلى إيجابات متعددة , وإلا لم يكن لاعتبار ذلك وجه , فلا تصح المقايسة بين المقام ومسألة تبعض الصفقة أو خيار تخلف الشرط , فان انحلال العقد بعد تماميته غير انحلال الإيجاب نفسه.
وفي جامع المقاصد : أن الوصية لما كانت تبرعا محضا لم ترتبط أجزاؤها بعضها ببعض , فكما يصح قبولها جميعا يصح قبول بعضها , وهذا بخلاف البيع ونحوه من عقود المعاوضات. وفي الجواهر : « يقوي في الوصية عدم كونها من العقود المعتبر فيها المطابقة , لتحقق اسم العقد الذي هو الإيجاب وقبول ذلك بالإيجاب بها ». ويشكل ما ذكراه : بأن العقد لا يختلف مفهومه باختلاف الموارد. وفي الجواهر : « الفرق بين المقام والمعاوضات أن في المقام لم يصدر من الموجب غير تعلق قصد الإيصاء بكل منهما من غير مدخلية لاجتماعهما وانفرادهما , بخلافه في عقد المعاوضة الظاهر بسبب الجمع بالعوض في أن القصد حصل عليهما من حيث الاجتماع وإن لم يكن ذلك على جهة الشرطية ». ويشكل : بأن المدار ليس على قصد الموجب , بل المدار على وحدة الإنشاء عرفاً وتعدده , فمع وحدته عرفاً لا بد من مطابقة القبول للإيجاب. مع إمكان منع ما ذكره على وجه الكلية كما إذا