مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٢ - لا تصح الإجازة بعد الرد
كما لا يجوز الرد بعد الإجازة [١] , فمعها يلزم العقد [٢].
______________________________________________________
قبل الإجازة. وبأن مقتضى سلطنة المالك على ماله قطع علقه الطرف الآخر عن ماله.
وفي كل من الوجهين تأمل ونظر. وأما في الأول : فلعدم الدليل على ثبوت الحكم في المقاس عليه , فضلا عن المقاس. مع وضوح الفرق بين المقامين بتمامية العقد في الثاني , غاية الأمر أنه محتاج إلى إضافته إلى المالك , وهي حاصلة بالإجازة وإن كانت بعد الرد , بخلاف الأول , لإمكان دعوى كون الرد المتخلل بين الإيجاب والقبول مانعاً من الالتئام بينهما على نحو يكونان عقداً.
وأما في الثاني : فلأن عقد الفضولي ليس تصرفاً في موضوعه حتى لا يكون تحت سلطان غير من له السلطان , فلا يوجب علقة لغير من له السلطان. ولو أوجب ذلك فرضاً على خلاف قاعدة السلطنة , فلا تصلح قاعدة السلطنة لقطعها , للشك في مشروعية ذلك , وقاعدة السلطنة لا تصلح للتشريع. وبالجملة : مقتضى قاعدة السلطنة عدم نفوذ العقد , لا عدم صحته التأهلية , بحيث لو انضمت إليه الإجازة ممن له السلطنة لترتب عليه الأثر. ولو سلم كان مقتضى القاعدة عدم الصحة التأهلية , الراجع الى بطلان عقد الفضولي , لا رفع الصحة التأهلية بعد ثبوتها. ولذا كان من الواضح أن مقتضاها عدم صحة تصرف غير السلطان , لا إبطال التصرف بعد صحته من غير السلطان. فإذاً العمدة الإجماع المتقدم. ويعضده الإجماع على صحة إنشاء الرد بقول : « فسخت » , فان ذلك إجماع منهم على انحلال العقد به , كانحلال العقد الجائز به , إذ لو لا ذلك لا معنى لإنشاء الفسخ به.
[١] إجماعاً , لصحة العقد بالإجازة , ولا دليل على بطلانه بالرد.
[٢] لأصالة اللزوم.