مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٩ - النكاح الفضولي يصح الإجازة
______________________________________________________
فقال (ع) : ذاك الى سيده إن شاء أجازه , وإن شاء فرق بينهما. قلت : أصلحك الله إن الحكم بين عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد , ولا تحل إجازة السيد له. فقال أبو جعفر (ع) : إنه لم يعص الله تعالى , إنما عصى سيده , فإذا أجازه فهو له جائز » [١]. وصحيح معاوية بن وهب قال : « جاء رجل الى أبي عبد الله (ع) فقال : إني كنت مملوكا لقوم , وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي , ثمَّ أعتقوني بعد ذلك , فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ فقال : نعم , وسكتوا عني ولم يغيروا علي. فقال (ع) : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم. أثبت على نكاحك الأول » [٢]. ونحوهما غيرهما.
وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط : البطلان. وعن فخر الإسلام : موافقته. واستدل له بجملة من النصوص المتضمنة لفساد النكاح بغير إذن الولي أو المولى , كرواية أبي العباس البقباق : « قلت لأبي عبد الله (ع) : يتزوج الرجل بالأمة بغير علم أهلها. قال : هو زنا , إن الله تعالى يقول : ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) [٣] » [٤]. ونحوه غيره. وبأن العقود الشرعية تحتاج إلى الأدلة , وهي منتفية في محل النزاع. وعن فخر الإسلام : الاستدلال له بأن العقد سبب الإباحة , فلا يصح صدوره من غير معقود عليه أو وليه. وبأن رضا المعقود عليه أو وليه شرط , والشرط متقدم. وفيه : أن الظاهر من النصوص السؤال عن صحة العقد بدون الاذن ولا الإجازة , فلا تشمل صورة وقوع الإجازة. ولو سلم عمومها لذلك يتعين
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١.
[٣] النساء : ٢٥.
[٤] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١.