مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٣ - لو عقدا معاً وجهل السابق أو علم بالتقارن
كان المعلوم تاريخ عقد الجد قدم أيضا [١] وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدمه [٢]. لكن الأظهر تقديم عقد الجد , لان المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولوية الجد ما لم يكن الأب زوجها قبله , فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقاً [٣]
______________________________________________________
[١] هذا واضح بناء على عدم جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ , لأنه بعد أن كان عقد الجد معلوم التاريخ , أمكن جريان أصالة عدم عقد الأب قبله الى حينه , المثبت لصحته , لما عرفت من استقلاله بالولاية. ولا يعارضه أصالة عدم عقد الجد الى زمان عقد الأب , الموجب لصحته , لأنه مجهول التاريخ. نعم بناء على جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ يكون الأصل متعارضاً في الطرفين , ويكون الحكم كما في صورة الجهل بالتاريخين معاً.
[٢] بل المتعين ذلك بناء على عدم جريان الأصل بالنسبة إلى مجهول التاريخ ذاتاً , فإن أصالة عدم سبق عقد الجد وعدم مقارنته لعقد الأب بلا معارض , فيثبت صحة عقد الأب. أما بناء على جريان الأصل يكون الأصل في الطرفين متعارضاً , ويكون الحكم كما في مجهولي التاريخ.
[٣] إن كان المراد من كونه سابقا أن لا يتقدمه عقد الجد ولا يقارنه. فهو مما يمكن إثباته بالأصل , لأصالة عدم عقد الجد الى ما بعد انتهاء عقد الأب. وإن كان المراد من كونه سابقاً أن يكون بحيث يلحقه عقد الجد , بأن يكون عنوان السبق بنفسه ملحوظاً شرطاً , فهذا غير مفهوم من أدلة الولاية للأب , فإن عقد الأب صحيح وإن لم يلحقه عقد الجد. وبالجملة : المفهوم من النصوص : صحة عقد الجد إذا كان وارداً على امرأة خلية غير مزوجة , فيكون الشرط ذلك , لا مجرد عدم السبق لعقد الأب من حيث هو , فالشرط وجودي لا عدمي. وكذلك المفهوم منها : أن شرط