مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٢ - لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ، أو موته
______________________________________________________
ذيل الرواية من التشاح بين الجد والأب , الذي لا يمكن فرضه إلا في حال وجود الأب , فتكون الشرطية من قبيل الشرطية لتحقيق الموضوع. فتأمل. ولذلك اختار هذا القول في الوسائل.
لكن في كشف اللثام مال إليه , للأصل , إلا فيما أجمع عليه , وهو صورة حياة الأب بعد ضعف أدلة الطرفين. وفيه : أنه لا قصور في دليل القول المذكور بعد أن كان السند من الموثق , والدلالة لمفهوم الشرط , فيقيد به إطلاق ما دل على ولاية الجد , على تقدير تماميته. مع أنها لا تخلو من تأمل إذ لم نقف على دليل لولاية الجد , إلا ما تضمن أولويته من الأب , مثل موثق عبيد بن زرارة : « قلت لأبي عبد الله (ع) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل , ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر. فقال (ع) : الجد أولى بذلك .. » [١]. ونحوه خبره الآخر [٢] , وخبر علي بن جعفر المروي في قرب الاسناد وفي كتابه [٣] , وغيرهما. وكلها مختصة أيضاً بصورة حياة الأب. بل ظاهر تعليل ذلك في بعضها بأنها وأباها للجد كالصريح في الاختصاص بذلك , إذ لا مجال للتعليل المذكور مع فقد الأب. وأما صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « قال ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) هو ولي أمرها » [٤]. فدلالته غير ظاهرة وحمل من هو ولي أمرها على من له ولاية المال , ومنه الجد , لا قرينة عليه , وإن ذكر في المسالك وغيرها. ومثله صحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) : « سألته عن ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب عقد النكاح حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب عقد النكاح حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب عقد النكاح حديث : ٨ وملحقة.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب عقد النكاح حديث : ٢.