مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٥ - المسألة الخامسة لو ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ، وادعت زوجيته امرأة لا يجوز نكاحها مع الأولى
وعلى الثالث : [١] فاما أن يكون البينتان مطلقتين , أو مؤرختين متقارنتين , أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى. فعلى الأولين تتساقطان [٢] , ويكون كما لو لم يكن بينة أصلا. وعلى الثالث : ترجح الأسبق [٣] إذا كانت تشهد بالزوجية من
______________________________________________________
نعم هي حجة على نفي زوجية الأخرى , لكنها ليست شهادة بالنفي. ثمَّ إن شيخنا في الجواهر ذكر أنه لا بد له من اليمين على نفي ما ادعته الأخت , وفاقاً للشهيد. ضرورة كونه منكراً بالنسبة إلى دعواها. والبينة على زوجية أختها لا تقتضي العلم بكذبها , ضرورة إمكان صدق البينة مع تقدم العقد عليها. انتهى. وفيه : أن ذلك يتم إن كان مستند البينة وقوع العقد المبني على ظاهر الصحة , أما إذا كان المستند العلم فالبينة كما تشهد بالزوجية المدعاة للرجل مثلا , تدل على كذب دعوى الأخت ضرورة.
[١] الصور المتصورة في المقام هي أن البينتين إما مطلقتان , أو مؤرختان , أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة. والمؤرختان تارة : يتفق تاريخهما , وأخرى يختلف. ومع الاختلاف تارة : يتقدم تاريخ بينته , وأخرى يتقدم تاريخ بينتها. والجميع تارة : يكون كل منهما مع الدخول , وأخرى مع عدمه
[٢] للتعارض بينهما والتكاذب.
[٣] هذا إذا كانت تشهد بالبقاء استناداً الى العلم , وكانت الثانية تشهد استناداً الى ظاهر وقوع العقد في كونه صحيحاً , فإن الأولى على هذا تكون رافعة لمستند الثانية , فتبطل. أما إذا كانت الثانية أيضا تشهد اعتماداً على العلم فهما حينئذ متعارضتان , ولا وجه لترجيح الأسبق تاريخاً. كما أنه إذا كانت الأولى تشهد بالبقاء اعتماداً على الاستصحاب , والثانية تشهد اعتماداً على العلم , كانت الثانية مقدمة على الأولى , لأنها رافعة لمستند