مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - تحقيق في قاعدة الاقرار ، وسماع دعوى المواطأة ونحوها فيه
______________________________________________________
نعم لما كانت دعوى المواطاة خلاف الأصل في الخبر كان مدعيها مدعياً , ومنكرها منكراً عليه اليمين , فاذا حلف المنكر المشتري على عدم المواطاة بطلت دعوى المواطاة من البائع. ومن ذلك يظهر أن اليمين من المنكر في المقام على عدم المواطاة لا على عدم القبض ـ كما عن الكفاية ـ ولا على أحدهما كما عن جامع المقاصد والروضة ـ لأن الدعوى لم تكن على القبض , وإنما كانت على المواطاة لا غير , فاليمين على القبض خارجة عن محط الدعوى.
ومن ذلك يتحصل أمور : ( الأول ) : ان الإقرار في قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » وقاعدة : « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » , يختص بالإقرار الصادر لبيان الاعلام , ولا يشمل ما كان صادراً لفرض آخر أو غلطاً. ( الثاني ) : ان الإقرار في قاعدة : « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » لا يختص بالإقرار بالوجود , بل يعم الإقرار بالعدم , والإقرار بالخدش في إقراره بالوجود أو العدم. فإذا أقر الحاكم الشرعي بالحكم بالهلال قبل , وإذا أقر بعدم الحكم قبل , وإذا أقر بأن إقراره بالحكم كان سهواً أو غلطاً قبل , وكذا في إقراره بالعدم. ( الثالث ) : أنه لا يختص الإقرار الخارج عن عموم القاعدتين بما كان خلافه عادياً كما يظهر من الشرائع. فإذا ادعى المقر بخدش في إقراره بأمر غير عادي يقبل الخدش , ويسقط الإقرار. ولذلك قال في الجواهر : « إن الأقوى في النظر , إن لم يكن إجماع , عدم خصوصية للمقام , فتسمع الدعوى مطلقاً إذا ذكر وجها ممكناً لإقراره الأول ». ( الرابع ) : ان السماع في الفرض الأول المذكور في المتن بلحاظ الحكم بالزوجية , والسماع في الفرض الثاني بلحاظ إلزامه بأحكام ما أقر به أولا من باب الأمر بالمعروف , فلا يلزم به ( الخامس ) : إن الوجه في السماع في الأول قاعدة : « من ملك .. » والوجه في السماع