مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٨ - هل يعتبر في العقد العربية؟
النكاح الدائم [١] , وإن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدل على إرادة الدوام. ويشترط العربية مع التمكن منها [٢] ,
______________________________________________________
« أجمع علماء الإسلام ـ كما صرح به غير واحد ـ على اعتبار أصل الصيغة في عقد النكاح , لا يباح بالإباحة , ولا المعاطاة ». ونحوهما كلام غيرهما. ولأجل هذا الإجماع افترق النكاح عن غيره من مضامين العقود , فإنها يجوز إنشاؤها بالفعل , بخلافه. وأما الفارق بينه وبين السفاح فلا يرتبط بذلك , إذ السفاح الوطء لا بعنوان الزوجية , وفي النكاح الوطء بعنوان الزوجية , وإن لم يكن إنشاؤها باللفظ , كما في نكاح بعض أهل الشرائع الباطلة , فإنه نكاح وليس بسفاح , وإن كان بغير لفظ. فلاحظ.
[١] كما عن التذكرة والمختلف. وفي كشف اللثام : نسبته إلى الأكثر وعن ظاهر السيد في الطبريات : الإجماع عليه. وفي المسالك الاستدلال له بأصالة عدم ترتب الأثر عليه , للشك في جوازه , لأنه حقيقة في المنقطع , مجاز في الدائم , والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز. وفي كلتا المقدمتين منع. وأصالة عدم ترتب الأثر لا مجال لها في قبال عمومات النفوذ والصحة. ولذا اختار في الشرائع , والمختصر النافع , والقواعد , والإرشاد : الجواز. ويشهد له ما ورد من انقلاب المنقطع دائماً إذا لم يذكر فيه الأجل نسياناً [١].
[٢] قال في التذكرة : « فلو تلفظ بأحد اللفظين بالفارسية أو غيرها من اللغات غير العربية مع تمكنه ومعرفته بالعربية لم ينعقد عند علمائنا. وهو قول الشافعي وأحمد ». ونحوه عن المبسوط. وعلل في التذكرة : بأن غير العربي بالنسبة إليه كالكناية , فلا يعتبر به. وفي الجواهر : بأنه مقتضى الأصل , الذي لا يعارضه الإطلاق , لانصرافه الى المتعارف , وفي كشف اللثام : بأنه مقتضى الأصل , والاحتياط في الفروج. والمناقشة في ذلك كله
[١] راجع الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المتعة.