مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٣ - إذا دلست الأمة فادعت الحرية وتزوجت مع الكلام في حكم الولد حينئذ
______________________________________________________
دل على الرقية. مع أن الاستدلال بصحيح محمد بن قيس على حرية الولد غير ظاهر , وإن علله في الجواهر : بأنه لو كان رقاً كان الجائز له أخذها وأخذ ولدها. إذ فيه : أنه إذا كان يجب أخذ قيمة الولد بناء على الرقية لا يجوز له أخذ الولد. فلاحظ. وكذا الاستدلال بموثق سماعة الأول , لضعف المبنى الذي ذكره في جامع المقاصد من أنه بالوصف لا بالإضافة أولاً : من جهة أن الحكم بأنه لا يملك يكون عقلياً لا شرعياً. وثانياً : بأن الحر الذي لا يملك لا يختص بالولد , بل الوالد الحر أيضا لا يملك , فيكون التخصيص بلا مخصص , بخلاف ما لو كان على الإضافة.
والتحقيق ان نصوص المقام في مقام الدلالة على أقسام : الأول : ما ظاهره رقية الولد , كموثق محمد بن قيس المذكور في أدلة الرقية. الثاني : ما ظاهره حرية الولد , كصحيح الوليد بن صبيح المتقدم في العشر ونصف العشر. الثالث : ما ظاهره التفصيل بين أن يشهد الشاهدان بحرية الأمة فيتزوجها الرجل , وبين أن يتزوجها اعتماداً على قولها المعتضد بأصالة الحرية , وهو موثق سماعة الأخير. لكن ظاهره التفصيل في الحكم الظاهري في مقام حسم النزاع بين الزوج والسيد , لا الحكم الواقعي في حرية الولد مع شهادة الشاهدين. الرابع : ما ظاهره التفصيل بين أن يقيم بينة على أنه تزوجها على أنها حرة فالولد حر. وأن لا يقيم بينة على ذلك فالولد رق , وهو رواية زرارة. وظاهرها أيضاً التفصيل في الحكم الظاهري في مقام حسم النزاع والخصومة. الخامس : ما هو قاصر الدلالة على الحرية والرقية , كموثق سماعة الأول , فإن دفع الولد الى مولى الأمة فيه أعم من كونه رقاً أو حراً يتعلق به المال كالعين المرهونة. وكذلك قوله (ع) في ذيله : « ولا يملك ولد حر ». بناء على الإضافة , كما هو الظاهر كما عرفت , فان ذكر ذلك علة للافتداء بالقيمة ربما كان قرينة على كون المراد