مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣١ - إذا دلست الأمة فادعت الحرية وتزوجت مع الكلام في حكم الولد حينئذ
ولكن يجب على الأب فكه [١] بدفع قيمته يوم سقط حياً [٢] وإن لم يكن عنده ما يفكه به سعى في قيمته [٣] , وإن أبى
______________________________________________________
[١] بلا خلاف , كما في كشف اللثام. ويقتضيه موثق سماعة الأول , وصحيح محمد بن قيس الآتي ونحوه مرسل الفقيه [١]. كما يقتضي الأول ما يأتي من الأحكام , ولم يشاركه في ذلك غيره من النصوص.
[٢] بلا خلاف , كما في كشف اللثام. لكن الموثق ظاهر في القيمة يوم دفع القيمة. ويقتضيه إطلاق صحيح محمد بن قيس المتقدم [٢].
[٣] كما في الشرائع , والقواعد , وغيرهما. وأنكر في المختلف الاستسعاء , وكذا وجوب الأخذ من بيت المال , لأنه دين يجب فيه الانتظار , ولا يؤدى من بيت المال. وفيه : أنه لا مجال لذلك بعد ورود النص المعتبر به. والطعن في السند , وحمل الأمر على الاستحباب غير ظاهر. نعم لم يعين في النص أنه من بيت المال , ولا من الزكاة. ومقتضى أن الأول مصرفه المصالح العامة وليس هذا منها , وأن سهم الرقاب مصرفه المكاتبون والعبيد تحت الشدة وليس هذا منهما : أنه لا يجوز الفك من المالين المذكورين. نعم لا بأس بصرف سهم سبيل الله في ذلك , فكان اولى بالذكر في كلام الجماعة من ذكر المالين.
ثمَّ إنه بناء على الرقية فالقيمة ليست من الدين , وانما يجب دفعها تكليفاً من باب وجوب الفك. وكذلك بناء على الحرية , فإنه لم يثبت أنه من باب الضمان ليكون ديناً , بل من الجائز كونه تكليفياً تعبدياً , فإجراء أحكام الدين في المقام غير ظاهر. والكلام في ذلك لا يهم بعد أن كان من وظائف الإمام.
[١] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ٨. وقد رواه مرسلاً.
والموجود في الفقيه روايته بسنده عن محمد بن قيس فراجع الفقيه جزء : ٣ صفحة : ٢٦٢ الطبعة الحديثة.
[٢] لم يتقدم في كلامه ( قده ) التعرض له , وانما يأتي منه ذكره قريباً.